مايو
03
2013

الصديق عمار محمد يكتب مقالا حول دراسة الحسابات الوهمية

12-1-2013-16-47-54616

كلما أردت أن اقترب منك أكثر، تسقط أقنعتك أكثر، ولم يبق لك وجه إنسان تواجهنا به، حاولنا أن نعرفك عن قرب، فأصبحت تبتعد عن الحقيقة بتكشيرتك التي تصاحب حروف كلماتك وردودك وبرزت أسنانك كأنك تواجه عدواً خلف شاشة كمبيوترك أو هاتفك، بكل صراحة أنت منكسر الروح وغارق في وليمة الغربان، جسدك يتشابه مع الكثيرين وكلماتك تعريك أمام الحقيقة، انغرس كرهك في قلوبنا واكتشفنا أن خلف كل قناعة من قناعاتك قناعاً من ألف قناع لوجه جبان يخشى المواجهة باسمه الحقيقي بأفكاره، أصبحت مطاعاً لما يقال لك وما يملى عليك من كلمات أليس لديك عقل تتوقف أمامنا قليلاً لتتفهم أن لكل قول رقيبا عتيدا أم أنك أصبحت الرقيب العتيد على كلماتنا؟ يا ترى من عينك لتكون في هذا المنصب يا ترى وكم يدفع لك حتى تقاوم كل مواجهة بفرارك عنها أو بأدلتك ذات الحجج الواهية؟

أنت توهمنا بقوة حججك مع أمثالك بأنكم تحملون رأياً قوياً، بينما أنتم مجموعة إنسان، أو تريد أن توقف كل من يكتبون في وسم من وسوم تويتر أنكم الفئة الناجية يوم القيامة لأن صبغتكم واحدة حتى قناعاتكم وكلماتكم تناسختها حروف لوحة مفاتيحكم من دون عقولكم، أصبحنا نعرف كيف تحشد قوة الرأي في مواقع الإعلام الاجتماعي عبر إعادة التغريد الآلية لتصبح الأول دون منازع أو تسعى لتفتيت الرأي الواحد إلى آراء ليصرف الطرف عن كل حقيقة، صحيح قد تشعر أنت وأصحابك  بالتوبيخ قليلاً حينما كشفت جزءًا من حقيقتكم ولكن ذلك جزء من الحقيقة لا كل الحقيقة، أنتم في الحقيقة حسابات وهمية تستغل صور أشخاص آخرين حقيقيين، قوتكم سلبيتكم، ونظرية التأطير التي تطبلون عليها لتشكلوا رأياً عاماً عجزت به عقولكم عن إفشائه، ولولا قدرتكم على الاستمرار لما غيرتم أسماءكم بين الحين والآخر والصور الرمزية حتى تضخون روحاً جديدة لدماء وهمكم الذي تعيشونه، في وقت قدرت دراسة اجراها باحثون ايطاليون نشرت قبل أيام أن سوق بيع المتابعين الوهميين في تويتر وصل لحدود تتراوح بين 40 و360 مليون دولار.

حسابك وهمي يا فهمي أزل قناعك، انكشفت ألاعيب الكثيرين ممن يلعبون في قضايا مجتمعاتنا وللأسف هم بشر أو ريبوتات آلية ويمكن الرجوع لدراسة نشرت بالإنترنت “الحسابات الوهمية وإغراق الهاش تاق عبر تويتر” لأسامة المحيا لتعرفوا من نقصدهم.

 

رابط المقال

http://bit.ly/17mgVkT

كتبه أسامة المحيا في: اعلام جديد |

لا توجد تعليقات »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URL

Leave a comment

Design: TheBuckmaker.com WordPress Themes